نذير حمدان

105

حكمة القرآن والحضارة

في الرسول محمد والرسل عليهم السلام : الرسل مبشرون ومنذرون - وحجة إبراهيم ودعاؤه في قومه ومنزلته ، ودعاؤه عند البيت الحرام وغيره ، وفي حمل زوجته وولادته بإسحاق مع التنويه بالانفعالات النفسية - والوحي الإلهي لموسى - وبشرية عيسى ورفعه إلى اللّه - ودعاء إبراهيم في بعث محمد صلى اللّه عليه وسلم معلم الكتاب والحكمة ومزكيهم ، وخصّ بعثة الرسول في الأميين ومن بعدهم ليعلمهم إياها ، وأمر اللّه رسوله بالتقوى وعدم طاعة الكافرين والمنافقين . وظهرت حكم القرآن على المسلمين خاصة حتى صرح ببعضها ، ومنها : في التشريع : وقد أخذت ( الحكمة ) الإلهية فيه الحيّز الأكبر : في مسائله وقضاياه المتشعبة وقدّم اللّه ذلك بتنبيه الناس إلى حكمة تشريع اللّه الحكيم والزجر عن تشريع الجاهليين . ومن ذلك : * التشريع الأسري : وهو أغناها وأوفاها ، ومن مسائله التي توفرت فيها حكمة اللّه : معاملة اليتامى ، وتعادل حقوق الرجال والنساء ، وعدّة المطلقات ، والميراث والمستحقون من الورثة ، وفي الزواج من العفيفات ووجوب المهر لهنّ ، وآداب التفريق بين الزوجين - ونظام الملاعنة ، وأحكام وآداب الاستئذان في أوقاته الثلاثة والسماح للأطفال ، وتحليل الأيمان . . . * التشريع العبادي : في الزكاة ومستحقيها الثمانية ، والحضّ على الصدقات باعتبارها إقراضا للّه تعالى ، وتسبيح الكائنات الحيّة والجامدة للّه ، وطهارة البيت الحرام والعبادة فيه . * التشريع الاقتصادي والاجتماعي : وعد اللّه المسلمين بالغنى و - إثم الكسب الحرام - وولاية المؤمنين بعضهم بعضا ، وجزاء المؤمنين والكافرين ومسئولياتهم ، وأمور تتعلق بالبيع والدّين والرّبا . . . * التشريع الجهادي : في أحكام الأسرى ومعاملتهم ، والإقلاع عن خيانة الغنائم ، وأدب المغانم عموما ، وتطمين قلوب المجاهدين جند اللّه ، ونصر اللّه المؤمنين وفق حكمته ، وللّه جنود كثيرون يؤيدون المؤمنين ، وتعقيب على صلاة الجهاد ، وحكم اللّه في الممتحنات ، وكلمة اللّه العليا وكلمة الكافرين السفلى . * التشريع العام : الدخول في السّلم كافّة ، ومسجد الضّرار والمنافقون المرجئون . في حكمة التاريخ وبخاصة تاريخ الأنبياء .